وطنا نيوز -محمد المجالي يكتب لوطنا اليوم ... ( المجالي يطلق رصاصة الرحمة على التيار الوطني )
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
محمد المجالي يكتب لوطنا اليوم ... ( المجالي يطلق رصاصة الرحمة على التيار الوطني )
التاريخ : 18-10-2017 12:35:38 المشاهدات: 10242


اطلق معالي الباشا عبد الهادي المجالي قبل ايام رصاصة الرحمة على حزب التيار الوطني فأعظم الله أجركم وشكر الله سعيكم فمثل هذا القرار لا يمكن ان يتخذه شخص مثل عبد الهادي وهو صاحب التجربة الحزبية الطويلة لولا انه وصل الى القناعة التامة والمؤكدة الى عدم نجاح الحياة الحزبية في الاردن لذلك كان قراره مدروس مئة بالمئة وعن قناعة تامة رغم ان شعوره الداخلي بالمرارة والألم لأن حزب التيار الوطني كان من اقوى واكبر الاحزاب الوطنية الاردنية وضم العديد من النخب والشخصيات السياسية والوطنية فنحن في الاردن ليس دولة حزبية بل دولة تأسست وعاشت على العشائرية منذ بدايتها فالعمل الحزبي نظام مصالح فردية الا ان العشائرية تتصف بالوطنية المخلصة والصادقة والشهامة فالعشيرة في الاردن كانت ولا تزال هي من اهم الركائز الاساسية والداعمة للنظام الاردني والتجارب السابقة اثبتت ذلك لا يمكن التذكير بها الان وجلالة الملك دوما يؤكد هذا الثابت الوطني فقبل اسابيع خاطب الاردنيون وقال لهم : الاردن هي عشيرتي وهذا تعزيزا وتأكيدا على دور العشيرة .
فالاحزاب التي نشأت مؤخرا لا يمكننا وصفها بأنها أحزاب لانها لم تمتلك البرامج والافكار ناهيك عن اعداد المنتسبين لها فهي عبارة عن ( ميني ماركت ) فالدول الحزبية التي يعتمد نظامها على العمل الحزبي يوجد بها حزبان او في الحد الاعلى ثلاثة احزاب , لكن في الاردن في طفرة الدكاكين الحزبية وصل عددها الى اكثر من 50 حزبا ً وهذه الطفرة باعتقادي انها لن تستمر وسيكون الهناك العديد من الاحزاب التي ستتخذ نفس الطريقة التي اتخذها عبد الهادي باشا المجالي بالإعلان عن حل نفسها .
لقد اثبتت العشائرية في الاردن بأنها هي الخط الدفاعي الاول عن حمى وتراب هذا الوطن وقيادته وتجربة الربيع العربي خير دليل لنا بالواقع السياسي المتغير الذي شهدته الدول العربية من حولنا وخاصة الدول التي تقودها الاحزاب لانه في اكثر الاحيان الاحزاب تبحث عن مصالحها الشخصية ولا يهمها المصالح الوطنية لهذا لن نتوقع لا الان ولا مستقبلا ان يكون هناك نضجا كاملا لنجاح التجربة الحزبية في بلدنا .
فالبرغم من كل ذلك يبقى معالي المهندس الباشا عبد الهادي المجالي رمزا ً وقامة سياسية وطنية بحجم الوطن . متعدد المزايا والصفات فهو العسكري الشجاع والدوبلوماسي والسياسي المحنك والحزبي والبرلماني المخضرم والرقم الصعب والأميز بكل المواقع التي تسلمها .
فانجازاته ومسيرته العملية اكبر شاهد عل ذلك فهو الوطني المخلص ويتقن فن اللعبة السياسية والبرلماني المخضرم حتى ان اطلق عليه الآخرين شيخ البرلمانيين وصاحب مدرسة فكرية وسياسية خرّجت العديد من الشخصيات ذات الشأن وهي اليوم تحتل مواقع عدة ولا احد ينكر ذلك ... فمعالي ابو سهل سيبقى كما كان هرما سياسيا كأهرام مصر لا يمكن تجاهله وتجاوزه ومرجعية اجتماعية وعشائرية ووطنية كيف وهو ابن عائلة المجالي التي لها التاريخ السياسي والوطني المعروف وانجبت العديد من الرموز الوطنية امثال هزاع وحابس ودولة ابو سامر مهندس عملية السلام وعبد الهادي وغيرهم وغيرهم الكثير فلا زال الاردنيون يذكرونهم ويذكروا مواقفهم المشرفة الى جانب عزة وشموخ الوطن .
فمعالي الباشا ابو سهل سيبقى رمزا للعائلة وشيخا جليلا له مكانته المميزة بين افراد عائلته وعليه الان دورا كبيرا لاعادة تنظيم العائلة لتبقى كما كانت ولا تزال ركنا اساسيا في امن واستقرار هذا البلد بقيادة مليكنا عبدالله الثاني ابن الحسين الاردن اليوم بحاجة الى كل الشرفاء وكل العشائر الاردنية الاصيلة للوقوف معه لانه يواجه مؤامرة قذرة خارجية وداخلية ومن بعض الاشقاء الذي تخلوا عنه في اصعب الظروف الاقتصادية والسياسية التي تعاني منها المنطقة .
فالأردن كما جاء على لسان جلالة الملك لن يصل الى هذا الوضع الصعب اقتصاديا الا نتيجة مواقفه العروبية والقومية وفتح ابواب حدوده امام كل الاشقاء الباحثين عن الامن والامان فالأردنيون جميعا مطالبين اليوم للوقوف مع الوطن وقيادتها الحكيمة التي تسعى دوما وتعمل دون كلل من اجل عزة وشمخ وكبرياء الوطن والمواطن ولنقول للجميع خسئتم وخسئت كل مؤامراتكم ودسائسكم واموالكم فاللأردن شعب ورجال قادرين على حمايته وافشال مؤامراتكم فالايام القادمة ستثبت حقيقة مواقف الرجال بالدفاع عن وطنهم .

حمى الله الوطن من كل مكروه ومن كل خائن وحمى قيادته الحكيمة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين .

التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق