وطنا نيوز -تساؤلات مشروعة.... المفاعل النووي الى أين؟ بقلم الدكتور قاسم العمرو
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
تساؤلات مشروعة.... المفاعل النووي الى أين؟ بقلم الدكتور قاسم العمرو
التاريخ : 11-01-2017 08:33:08 المشاهدات: 135008

منذ سنوات عديدة بدأت فكرة إقامة مشروع مفاعل نووي في الاردن بالتسلل الى أذان الاردنيين من خلال وسائل الاعلام، بواسطة عراب المشروع الدكتور المهندس خالد طوقان الى ان تم البدء فعلا بالعمل التشريعي والقانوني وإقامة المؤسسات المعبرة عن هذا المشروع، وكان أخرها تأسيس شركة  الطاقة النووية اضافة الى المؤسسات القائمة بحجة ان بعض الدول تتعامل مع شركات تملكها الحكومة وليس أي شيء آخر،  وتم تخصيص الموازنات لذلك، وتدافعت التصريحات حول حاجة الاردن لمثل هذا المشروع الحيوي والهام.

مع العلم أن مشروع الطاقة النووية "المفاعل النووي" مشروع استراتيجي الهدف من إقامته تأمين احتياجاتنا من الطاقة بكلف معقولة ودعم مواقف الدولة الاستراتيجية في هذا المجال، إضافة الى تطوير البحث في المجالات العلمية والتكنولوجية المختلفة وخلق قاعدة معرفية تؤهل الكوادر البشرية الاردنية وتوفير فرص العمل وبناء نهضة اقتصادية مرافقة للمشروع ان قُدر له النجاح.

مع هذا كله يدور في البال تساؤلات مشروعة وحان وقت طرحها مع بوادر تعثر المشروع ماليا وفنيا، الهدف منها "التساؤلات"  الاطمئنان الى مسيرة البرنامج وهل يسير في الطريق الصحيح أم يسير في نفق مظلم لا ضوء في نهايته، مع إدراكنا لحجم الضغوط الاقتصادية التي يواجهها الاردن مع ارتفاع الدين الخارجي الى ما يقارب ال30 مليار دينار أردني مضافا لها  نفس الرقم ديون داخلية، يضاف لها كما صرح بذلك الدكتور طوقان نفسه بان كلفة المشروع 10 مليار منها 3مليار مدفوعة بنية تحتية" هذه النقطة بالذات لم توضح كما ينبغي" وال 7  مليار سيتم تأمينها من خلال الاقتراض الخارجي وهذا بحد ذاته حمل إضافي لاقِبل لنا فيه.

 اولى الحقائق التي نود إثارة سؤال حولها ان المبالغ التي تم صرفها على المشروع لغاية الان من رواتب ومباني وزيارات ومفاعل بحثي قاربت 250مليون دينار وهذا رقم صعب وكبير وكان يمكن تقليصة لو توفرت الخبرات الفنية لذلك، مثال ذلك دفع 14 مليون لشركة Worley Parsons. من أجل المساعدة في دراسة العروض ومقارنتها فقط  وتبين ان الشركة قليلة الخبرة في وضع المواصفات لاستدراج العروض.

اما التساؤل الثاني فيتعلق بانسحاب اولى الشركات التي تم استقدامها لاستكشاف اليورانيوم وهي شركة "اريفا الفرنسية" بحجة عدم الجدوى الاقتصادية في الوقت الذي بشرنا معاليه بالكعة الصفراء التي قال عنها في حينه ستحل مشاكل الاردن الاقتصادية، وهذا لم يحدث مطلقاً لان نسبة تركيز اليورانيوم على حد قولهم غير مجدية، ولو كان العكس فإن ذلك يتطلب بناء مفاعل لتحويل الكعكة الصفراء الى وقود نووي تبلغ كلفته 4مليار دولار مع العلم ان كلفة تشغيل المفاعل النووي من الوقود تقدر ب25مليون دولار وهي متوفرة بالاسواق العالمية.

اما التساؤل الثالث قال معاليه ان تبريد المفاعل سيعتمد على مياه الخربة السمراء ونحن معه وتقدر كمية المياه التي يحتاجها مفاعل بقدر1200ميجاوط 65 مليون متر مكعب من المياه المعالجة سنويا السؤال هل الخربة معدة لانتاج المياه النظيفة للزراعة والتبريد اذا ما قدرت الحاجة للزراعة وتزويد سد الملك طلال ب60 مليون متر مكعب سنويا.

اما التساؤل الرابع فيتعلق بفريق التشغيل والامارات العربية مثال حيث استقدمت فريق التشغيل مع المفاعل اذ بلغت كلفة فريق التشغيل مليار دولار سنويا لعقد مدته 15 عام.

معالي الدكتور المهندس خالد ومن منطلق المواطنة التي تجمعنا تحت سقف الوطن أدعوك الى مراجعة حقيقية للمشروع وعدم المكابرة للاجتماع باركان الدولة ووضعهم بالصعوبات والتحديات الفنية والمالية والسياسية والبيئية التي تواجه المشروع،  ويتطلب ذلك منك شجاعة وموضوعية لاتخاذ مثل هذا القرار ...حفظ الله الوطن ومقدراته وقيادته وشعبه من كل شر. 

التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

1 - هشام العمرو لاوفض فوك دكتور قاسم، أبدعت،،، قضيتنا ليست مجرد مشاريع يتم النظر اليها من ظنكلق المصلحة العامة، إنما نظرة وتخطيط يهدف لمنافع ومكاسب شخصية تحت مظلة القانون،،
فعلا سبيل المثال لا الحصر شارع الأردن الذي تم شراء جميع الأراضي المحيطه به قبل تنفيذه بزمن طويل، أي أن التخطط للمصلحة الشخصة تم على أساس تنفيذ مشاريع تدر عسل على أصحاب القرار حينها،،
ومشروع نقل الكسارات من منطقة وادي القطار إلى منكقة وادي العش حيث تم شراء الأراضي أيضا بثمن 100 دينار للدونم وبيعه بعد اصدار قرار الترحيل ب 5000 دينار للدنم الواحد،، وغيرها الكثير،،، ما أود الإشارة اليه هو لو أن من يخططون لنهب ثروات البلد بذكاء خططو للمصلحة العامة، لكنا في مصاف الدول المكتفية ذاتيا وحجم المديونية صفرر،،
كل الاحترام لطرحك الراقي والذي يىلامس وجع الأردنيين كافة بلا استثناء.
2 - سامر الدلاميح لقد اصبت عين الحقيقه يا هشام العمرو

فراتب خالد طوقان الفلكي لا يمكن ان يجعله يعترف بعدم جدوى مشروعه
وسيبقى يناقش في جدوى مشروعه حتى قيام الساعه

فالحل يكمن في تحويل هيئه الطاقه الذريه الى دائره تابعه لوزاره الطاقه او سلطه المصادر الطبيعيه

وتخفيض راتب الدكتور طوقان الى كادر نظام الموظفين

وسوف يستقيل فورا ونرتاح من همه وهم مشروعه الفاشل
3 - هشام العمرو كل الاحترام اخي سامر أوجزت فأصبت كبد الحقيقة، حمى الله الأردن وطنا ومليكا وشعبا مخلص.
4 - صالح فهد الغبين - الولايات المتحدة لقد أصاب الدكتور قاسم في الحقائق التي ذكرت. كنت اتمنى ان يدار هذا المشروع بأمانة ومصداقية وخبره عملية في هذا المجال. للأسف الفريق القائم على المشروع أهدر ما يقارب 10 سنوات من دون اي ناتج يذكر
5 - ابو العبد سمعت عن صالح فهد ونصائخة وغيرتة على البلد نرجوا من مجلس الامة ان يستمع منة عن جدوى هذا المشروع المرفوض من قبل الشعب لان هناك بدائل طبيعية وغير خطيرة ونرجوا من الموقع ان يعفينى من البريد الاكرونى واعدكم لانى جديد على هذة المستقبلا بذلك شغلة
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق