وطنا نيوز -اقتصاديون: الأردنيون لن يتحملوا موجة صعود جديدة في الأسعار
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
اقتصاديون: الأردنيون لن يتحملوا موجة صعود جديدة في الأسعار
التاريخ : 11-01-2017 06:16:14 المشاهدات: 8111

وطنا نيوز-عمان: ينتظر الأردنيون خلال وقت لاحق من العام الجاري، موجة صعود جديدة في أسعار السلع والخدمات الرئيسية ورفع الدعم عن أخرى، لتوفير السيولة المالية اللازمة لخفض العجز في موازنة 2017.

والأسبوع الجاري، أعلن وزير المالية الأردني عمر ملحس عن حزمة إجراءات أهمها رفع ضريبة المبيعات وتوحيدها لكل السلع دون استثناء عند مستوى 16%.

ومن الإجراءات التي أعلنها ملحس، رفع سعر اسطوانة الغاز (12 كغم) إلى 9 دنانير (12 دولار) بدلاً من 7 دنانير (9 دولار)، ورسم جديد ثابت على كل لتر بنزين هو 7 قروش (10 سنتات)، علاوة على الزيادات الشهرية المرتبطة بارتفاع أسعار النفط عالمياً.

إلا أن ساعات قليلة أعقبت تصريحات وزير المالية، شهدت نفياً من رئيس الوزراء هاني الملقي بشأن رفع سعر اسطوانة الغاز، مؤكداً في رد على تساؤلات عدد من النواب “عدم المساس″ بسعرها.

ووصف خبراء اقتصاديون أردنيون، أن طرح الحكومة ونيتها لرفع أسعار الطاقة والضرائب وبعض أسعار السلع، ما هو إلا “بالون اختبار” للشعب، مشيرين رلى أن المواطن لن يقدر على موجة غلاء جديدة لا ترافقها زيادات أجور وحماية الطبقة الفقيرة.

وقال الكاتب والباحث الاقتصادي فهمي الكتوت: “جرت العادة أن يجري تغطية العجز في الموازنة عن طريق الاقتراض والمنح وزيادة الإيرادات الضريبية، ما أدى إلى ارتفاع المديونية بشكل لا يتناسب وإمكانيات الدولة، تجاوزت نسبة المديونية 95% من الناتج المحلي الإجمالي”.

وأضاف في تصريحات للأناضول إن العبء الضريبي ارتفع بشكل كبير، “وصلت الإيرادات الضريبية 85% من الإيرادات المحلية مع زيادة الإنفاق العام للدولة، سواء نفقات عامة متكررة أو نفقات رأسمالية غير مولدة للدخل أو التنمية المستدامة فاقم عجز الموازنة”.

وأقرّ مجلس الوزراء الأردني في الثامن والعشرين من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، مشروع “الموازنة العامة” لسنة 2017، بقيمة نفقات إجمالية تبلغ 8.946 مليار دينار (12.600 مليار دولار)، بارتفاع مقداره 621 مليون دينار (874 مليون دولار) عن موازنة 2016.

وقدر العجز المالي بعد المنح الخارجية بنحو 827 مليون دينار (1.164 مليار دولار)، مقابل 1.097 مليار دينار (1.545 مليار دولار) للعام الماضي.

ويُحمل مشروع قانون الموازنة لعام 2017، المواطنين أعباء ثقيلة، فقد تضمنت زيادة الإيرادات الضريبية بقيمة 860 مليون دينار (1.211 مليار دولار) مقارنة مع موازنة 2016، وقلّصت النفقات الصحية والخدمات الاجتماعية بقيمة 226 مليون دينار (318 مليون دولار).

وأشار كتوت إلى أن الإجراءات التقشفية التي تتخذها الحكومة، ستزيد نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر إلى 38%، مقارنة مع الثلث في الوقت الحالي.

ووفق تقديرات دائرة الإحصاءات الأردنية، فإن نسبة العاطلين عن العمل في الأردن تبلغ 16?‏، في الوقت الذي يؤكد اقتصاديون فيه أنها تجاوزت نسبة 20%.

زيادة أسعار السلع التي ينتظرها المواطنون، تأتي بينما يبلغ الحد الأدنى للأجر في المملكة 190 دينار شهرياً (267 دولار).

ويعتبر الكتوت في هذا الجانب، أن “الإجراءات المتخذة لحماية الفقراء غير واضحة، ومع ذلك لا يعول عليها كونها لا تسهم بمواجهة الارتفاع في الأسعار، كما أنها تكون مؤقتة وتنقطع لاحقاً كما جرت العادة في تجارب سابقة”.

 ودفع زيادة الطلب على السلع والخدمات والعقار في الأردن، نتيجة تزايد أعداد السكان والوافدين إلى المملكة خاصة السوريين، لزيادة أسعار السلع تزامناً مع نقص المعروض.

ولم يختلف الخبير الاقتصادي محمد البشير عن أثر القرارات الحكومية “المرتقبة”، موضحاً “إن رفع اسعار المشتقات النفطية والضريبة على المبيعات من الصفر في بعض السلع إلى 16% سيؤدي الى مزيد من المصاعب التي يعاني منها الاقتصاد الأردني من حيث انخفاض الطلب على السلع والخدمات”.

وقال في تصريح للأناضول، “هذا سيقود إلى تعطيل خطوط الإنتاج، بالتالي تشريد العاملين مما يزيد من البطالة والفقر واختلال ميزان المدفوعات، بسبب ارتفاع كلفة الإنتاج والخدمات وانخفاض التصدير”.

واستبعد البشير تنفيذاً فعلياً لأية زيادات في الأسعار والضرائب، قبل إقرار الموازنة، مشيراً أن ما يحدث هو “ترويج للرفع″.

 وناقشت اللجنة المالية النيابية خلال 67 اجتماعاً عقدتها على مدار شهر، مشروعي الموازنة العامة والوحدات الحكومية اللذين يتضمنان موازنة 55 وزارة ودائرة، و58 وحدة حكومية.

 ويستمع مجلس النواب اليوم الأربعاء تقرير اللجنة المالية حول الموازنة، لتبدأ بعدها نقاشات النواب فيها.

 ويرى المحلل الاقتصادي مازن مرجي، “أن حكومة الملقي تنوي تحصيل مبلغاً أكبر من الإيرادات تقدر بـ 450 مليون دينار (633 مليون دولار) ضمن خطة وبنود موازنة العام الجديد 2017.

 وبين مرجي “أن تصريحات وزير المالية التي عاد وناقضها ونفاها رئيس الحكومة الملقي بعد ساعات أمام مجلس النواب، فقد جاءت كدلالة واضحة على عمق الشرخ وعدم الانسجام في الفريق الوزاري، وأيضاً مؤشر على تخبط الفريق الاقتصادي”.الاناضول

التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق