وطنا نيوز -الحسين في الليلة الظلماء يفتقد البدر
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
الحسين في الليلة الظلماء يفتقد البدر
التاريخ : 08-12-2017 08:25:22 المشاهدات: 3487

خاص _ عيسى محارب العجارمة _ وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر فكلما أشتدت على الأمة الخطوب الجسام كقضية القدس اليوم أستحضر صورة لعظيم من عظماء الامة بالقرن العشرون وقمر من أقمارها الغائبة لابل شمسها التي لن تغيب وان طال البعد .

صورة تجمع الحسين بن طلال رحمه الله مليكي وقائدي المباشر بأجنداتي العسكرية والسياسية الظاهرة والخفية بثلة من ضباطه الكبار فيما يبدو لزيارة لقيادة الفرقة المدرعة الخامسة الملكية حيث يظهر على يساره القائد العام للقوات المسلحة الاردنية سمو الامير زيد بن شاكر رحمه الله وقائد الفرقة عميد ركن دروع غالب عبدالنبي المطر العجارمة وعلى يمينه الباشا الحميدي الفايز حارسه الشخصي رحمه الله .

كانت الصورة بلباس الجيش الشتوي انزل الله فيها شدة بأسه وعنفوانه للحسين وصحبه للكرام وثمة حديث بين الحسين وقائد الفرقة وابتسامة عريضة تملاء الوجوه الطاهرة المطهرة على الجمع البهي بالزمن البهي العابق بشذا روح الحسين طاب حيا وميتا .

ان الاجيال التي عاشت تحت قيادة الحسين تذكر ذاك الزمن الصعب الذي خاض معمعته ومعاركه عظيمنا وحسيننا تحت ظل الخطر والتوتر الدائم فكان يقاتل ويقتل ويبني الوطن والجيش والشعب والامل والعزيمة يبثها بروح الشعب الواحد الموحد من شتى أصوله ومنابته .

وكما يقول اخوتنا المسيحيين عزيز بعيني الرب ان يموت أحبته في كثير من اعلانات النعي الخاصة بهم بالصحف والحكمة ضالة المؤمن فهي عبارة توصف حالة الحزن الذي لا زال كامنا بجنبات قلبي وروحي كلما شاهدت صورة للحسين تفيض بالمبنى والمعنى لقسمات وجهه الطاهرة فقد ابدع مصوره الخاص زهراب بتسجيل اللحظة الشاردة من عمر الزمن بمنتهى الحرفية والابداع مما جعلني اتوقف عندها مليا وجليا امتع ناظري بمعانيها التاريخية الاجتماعية العسكرية والتي تحتاج مني لكتاب كامل لشرحها وسبر اغوارها الذهنية والنفسية وليس بعجالة ومقال .

لشد ما يعجبني زهو وخيلاء الزملاء كتاب الثورة الفلسطينية بقادتهم ورمزهم فناجي العلي وحنظلة لم يرحلا لغاية اللحظة بأدبهم وشعرهم ونثرهم . أما نحن الأردنيون فكأنما في سبق مع خيول الجحود والنكران للهواشم قادة هذا البلد فالحسين ليس قائد فذ فقط لا بل الحسين رمز ديني وشعار سياسي وقنطرة وجسر مرور بين الحاضر المتردي والماضي الزاهر للأمة اليعربية المحمدية الحسينية الكربلائية .

وللتوضيح يا ديوكا بلا ريش ترى في الهواشم لا قطعان اليهود حبة القمح سهلة الهضم فالمفكر الاسلامي يوسف زيدان وضمن لقاء له مع عمرو اديب بثت جزء منه قناة روسيا اليوم يتحدث بأن الاسلام الفعلي تطبيقا وفهما وتعلما ودراية باللغة العربية بمصر لم يبدأ فعليا بعد فتحها على يد القائد العربي عمرو بن العاص الا بعد قيام الدولة الفاطمية بها .

ولكن قد يقول قائل ما دخل الحسين بالدولة الفاطمية يا عيسى محارب العجارمة ؟ يا من أفنيت عمرك وقلمك بخدمة نظامه الوطني المستحدث منذ ١٠٠ عام فأقول وبلا تردد ان من احبه الله ورسوله قد ازال الغشاوة عن قلبه وعينيه فألهمه حسن الفهم لتاريخ بنو هاشم يدرك عظمة الدولة الفاطمية بمصر والتي بنت الازهر وعظمت حب الهاشميين بمصر والمغرب العربي فمسجد الحسين بالقاهرة شامخا لليوم يعظم اهلها ساكنه الشريف حيث الرأس المقطوع للمظلوم للشهيد الزكي يوحد مشاعر ملايين العرب المصريين السنة وليس الشيعة على حب الحسين فيقول احدهم انا نازل سيدنا الحسين تبركا وشوقا لسيد شباب الجنة .

اذا انت قمت بتقسيم دينك على هواك صح لك ان تكره وتمقت ال البيت الكرام عليهم السلام وحينما اتى اهل العراق لملك العرب الحسين بن علي مطالبينه بتنصيب فيصل ملكا للعراق قال اخشى ان تقتلوه كجده بكربلاء وهو ما كان عام ١٩٥٨ والحمدلله الذي لا يحمد على مكروه سواه فبدم الهاشميين تعلمنا صحيح ديننا وتضحياتهم الجسام وهي من أمدنا بالفهم الواسع لمظلوميتهم كيوسف واخوته عبر ثنايا الزمن القومي العربي الظالم لهم فكانت خسائر العرب القومية النتيجة المباشرة لذاك الامر وما ضاعت القدس عام ١٩٦٧ نتيجة اعدام سيد قطب كما يدعي انصارة لا بل لما حل بفيصل الثاني وأسرته المقدسة قبل ذاك بعشر سنوات .

اذا كانت الجمهورية الاسلامية الايرانية والمملكة العربية السعودية جادتان بزعامة العالم الاسلامي واحدة حارسة للمذهب السني والاخرى للشيعي فأن الجامع المشترك الاعظم بينهما هو المملكة الاردنية الهاشمية ومشروعها الديني النضالي ضمن وراثتها للثورة العربية الكبرى وهي الضامن لوحدة جناحي الامة .

اما فرسان الصقورية الثورية الاجتماعية والحراكية الشعبية المطلبية الاردنية الهامة فنقول لهم انتم كلكم أفهم مني واقدر بكل مطلبيتكم المنصفة ومظلوميتكم هي ضغوطات مريعة من صنع الصهيونية العالمية عبر أذرعها الطويلة بالبنك الدولي وبعض الانظمة العربية والمليشاوية الحزبية دحلانية كانت او سواها هي من يدرك الخطر الهاشمي المحدق بهم جميعا فالاردن الهاشمي الماجد عبر اجهزته الامنية وجيشه العربي المصطفوي هو التهديد الحدودي الوجودي لهم لانه على قرب كليومترات قليلة من القدس الهاشمية المقدسة فتم ابتزاز الشعب الاردني وافلاسه وافقاره ليثور على النظام الهاشمي البعبع الدائم لهم

فالحسين شمس لن تغيب وها انا اراها تشرق كالصبح الندي على يدي الفارس الهاشمي الجديد سمو ولي العهد وارث الجد وحافظ العهد ومن تابع ثورة البركان الهاشمي بصدر جلالة الملك عبدالله الثاني ووقوفه الشجاع بوجه المد الصهيوني لتهويد القدس ومناصرته للقضية الفلسطينية منذ توليه سدة الحكم وحتى معركة نقل السفارة اللعينة للقدس الهاشمية يدرك ان الصهيونية الى زوال وان شمس الحسين لن تغيب .

التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

1 - زياد محمد البواعنه جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكه المحبوبه رانيا العبدالله يملك افضل قاده أمنيين ......ومثلاما كان الحسين رحمه الله قوي بالسلم والحرب ....فسلالته متشابه
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق