وطنا نيوز -التذكير بماهية اللامركزية
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
التذكير بماهية اللامركزية
التاريخ : 03-12-2017 05:34:19 المشاهدات: 6640

بقلم : صالح الشراب

اللامركزية.. بداية لا بد من التذكير بماهية اللامركزية ، اللامركزية بالمفهوم العام منح او توزيع او تفويض الوظيفة الادارية الى هيئات مستقلة استقلالاً مالياً وادارياً يتمتع بشخصية اعتبارية على ان تُمارس السلطة المركزية الرقابة والإشراف والمتابعة ... الرقابة اما ان تكون رقابة بسيطة او رقابة مشددة او صارمة .. وبالتالي يختلف مفهوم اللامركزية حسب نوع الاستقلال للمجلس المنتخب وحسب نوع الرقابة التي تمارسها السلطة العليا على تلك المجالس المنتخبة .. والشخصية الاعتبارية مجموعة أشخاص او مجموعة أموال تم إنشاءها بموجب قانون لتحقيق أهداف معينة حيث يعترف القانون بهذه الشخصية كما هي الفرد الواحد .. ان تطبيق نظام اللامركزية بهذا الشكل لا يخلق ادارات حكم محلية ولا يودي الى لامركزية حقيقية واضحة وكاملة الأفرع ،. وأقرب ما يقال عنه لامركزية ادارية .. وهذا يودي الى حرمان المحافظات من جلب الاستثمارات او حتى النهوض بها .. ولا تحقق الاكتفاء الذاتي المنشود .. ان تبعية مجالس المحافظات الى وزير الداخلية ليس بالأمر المناسب حيث ان وزارة الداخلية واجباتها الرئيسيّة أمنية وواجبات مجالس المحافظات هي خدماتية اقتصادية واجتماعية ، وهذ ما كنّا نبهنا عنه سابقاً الامر الذي أدى الى وجود ارتباط ما بين المجالس ووزارة التنمية السياسية ووزارة التخطيط تميداً وكما اعتقد لخلق وزارة جديدة ( وزارة الحكم المحلي ) . لا يوجد سلطة لمجلس المحافظة باي شكل من الأشكال لمسائلة المحافظ او استجوابه بعكس مجلس النواب الذي حدد له صلاحيات لمسائلة الحكومة .. كرس القانون ووسع صلاحيات المحافظ حيث انه كرئيس للمجلس التنفيذي أيضاً هو مسؤول عن مجلس المحافظات .. أي طرف مستقل مسؤول ويعمل مع الطرفين .. ال ١٥٪‏ المعينين( وهم على قدر عالي من الاحترام ) من قبل الحكومة في مجالس المحافظات يودي ان تكون تلك المجالس ( مخلوطة ) لاهي منتخبة ولا هي معينة .. وهذا يؤثر على النهج الديمقراطي والممارسة الديمقراطية والإصلاح السياسي الذي يراد منه للشعب في انتخاب ممثلين له بالكامل وليس منقوص .. اللامركزية وقانونها وتطبيقها ستكون منقوصة المعالم اذا طبقت بهذا المفهوم وهذا يعتمد بالدرجة الاولى على الأشخاص المنتخبين وقدرتهم على التفاعل التام والعمل المضني واتساع الأفق لتحقيق احتياجات المناطق والناخبين على حد سواء .. المحافظ هو الذي يحيل اي خلاف ينشأ بين المجلسين الى لجنة مكونة من المجلسين .. وفِي حال تساوت الأصوات يكون القرار لرئيس مجلس المحافظة ألذي يرأس تلك اللجنة . اذا ما طبقت اللامركزية بهذا المفهوم الرقابي والتنظيمي وتقزيم دورها الذي يقتصر على ( البصم والاقرار والموافقة ) وصرامة الرقابة ضمن تشكيلها ،، ورقابة المجلس التنفيذي ،، والمحافظ ووزير الداخلية ،. وصلاحياتهم ،. القوية تجاه مجالس المحافظات .. ستكون النتيجة ( لا مركزية شكلية ) وليست لامركزية ادارية حقيقية .. والمصيبة .. اذا تم انتخاب رئيس ونائب ومساعد .. لا يكون لديهم الجرأة في المواجهة وانتزاع الحقوق للمجلس والاعضاء والشعب او يكون لدية اجندة خاصة او يسعى للمنصب من اجل مآرب اخرى . او ينطوي تحت جناح الزمرة صاحبة القرار .... مجالس المحافظات هي فكرة رائدة جداً باركها جلالة الملك بعقلية استباقية متفتحة ولكن هناك من يضمر الى إسقاط وإجهاض المشروع سواء من الحكومة التي لغاية الان لم تستمع بايجابية الى مطلب المجالس الشرعي وهو إيجاد مكان مستقل لإدارة شؤونهم وشؤون المحافظات او من النواب الذين باتوا يلعنون اليوم الذي صار فيه مجالس محافظات .. اما الجهة التي أخذت موقفاً موحداً للأسف ضد مجالس المحافظات هي الجهة الإعلامية سواء كانت الرسمية او الخاصة .. دون أدنى شروط للموضوعية والتزام المصداقية والتحقق .... وعموماً لا أعمم هنا بالنسبة للحكومة والنواب والإعلام ...
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق