وطنا نيوز -وما زالت معركة القدس والأقصى مستمرة
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
وما زالت معركة القدس والأقصى مستمرة
التاريخ : 10-08-2017 10:43:25 المشاهدات: 4185

بقلم : عبدالحميد الهمشري


نعم ، ما زالت معركة القدس والأقصى مستمرة ، ولن تتوقف إلا بانسحاب جيش الاحتلال الصهيوني الباغي من شطري المدينة المقدسة شرقيها وغربيها ، فالمعركة ابتدأ إوارها شارون - جزار صبرا وشاتيلا - عام 2000 فاحترقت أصابعه وللهروب إلى الأمام صنع جدار العزل العنصري لأنه أدرك أمام الصمود في فلسطين أن الدائرة على الباغي تدور ظاناً أن هذا الجدار وما صنعه من شوارع التفافية وحواجز ثابتة وطيارة لجيش احتلاله ستنشر الأمن والأمان لقطعانه من المغتصبين للأرض الفلسطينية فلن تنطفئ جذوة المواجهات وستبقى المقاومة مستمرة تخبو وتشتعل بأسلوب ممنهج ومدروس لسبر كيد الأعداء من جموع المغتصبين الصهاينة ومنعهم من تدنيس المدينة المقدسة بكل أماكن العبادة فيها من إسلامية ومسيحية.
فبمواجهة الفلسطينيين وبمصارعتهم للثور الهائج " جيش الاحتلال وقطعان المغتصبين وحكومة المهووسين بتكسير العظام وسفك الدما ء " ستنكسر قرون هذا الثور مع الأيام وستسهم في إنهاء أغبى مشروع اغتصابي لأرض الغير في العالم أجمع ، صنعته قوى اعتقدت أنها بصنيعها هذا ستنهي أمة العرب والإسلام بإشغالهم وفق اعتقادهم بصراع لا طاقة لأهل المنطقة في مواجهته كونه سيبقى شلال استزاف لقواهم ولمواردهم لتظل له اليد الطولى في العبث بشؤونهم وبالسيطرة على مقدراتهم.
أدرك الأن نتنياهو وكل من يؤازره ويشد على يده ويلف لفيفه أنهم بصنيعهم الأخرق بعد هذه المواجهة رغم أنها لم تكن متكافئة إلا أن الكف فعلا ً تمكن من شل المخرز عن تحقيق ما يصبو إليه فأدركوا أنهم أحرقوا أصابعهم باللعب بالنار وأن حساب السرايا ليس كحساب القرايا ، وتَكَشَّف لهم في معركة البوابات والكاميرات أن الاستمرار في عبثهم هذا سيميد الأرض بهم إن لم يُسَلِّموا بالأمر الواقع بعروبة القدس بشطريها الشرقي والغربي لتكون العاصمة الأبدية لدولة فلسطين العربية.
فالمقدسيون الصابرون الصامدون المرابطون الثابتون على العهد تمكنوا بالمثابرة الحثيثة وبالصبر في مقارعة جيش الاحتلال وقطعان مغتصبيه وبدعم من القيادتين في الأردن والسلطة الفلسطينية وبني جلدتهم في كامل الأرض الفلسطينية من إسقاط مؤامرة تقسيم الأقصى مكانياً وزمانياً حتى اللحظة وفي حال استمرارهم " الصهاينة " بصلفهم الغبي سيتحول هؤلاء المقدسيين وأشقائهم في أرض الرباط إلى أسود المواجهة في أرض الوغى.. فكلما اعتقد العدو أن قواعد اللعبة في المنطقة تغيرت لصالحه كلما انقلبت الموازين في غير صالحه بفعل صمود أهل الأرض والمكان وبجنود لم ولن يروْنها أبداً ثابتون صامدون صابرون لا تهزهم العواصف مهما اشتدت بل يبقون كما النخيل تميل حيث تميل العواصف لا تلبث وأن تنتهي العواصف ويبقى الصامدون في القدس على ثباتهم شامخون شموخ تاريخ المدينة المقدسة الناصع بالإباء والشمم وينتظرون وعد الله لهم بالنصر وبإطفاء كل نار حرب يشعلونها " الصهاينة ومن والاهم " حتى يأتي أمر الله بنصر أهل الرباط في أرض الرباط على كل صهيوني معتدٍ أثيم يعيث في الأرض فساداً وإفساداً..
أنتم يا أهلنا وعزوتنا في القدس الشريف من لقَّنوا الاحتلال بجيشه الباغي وبقطعان مغتصبي الأرض الفلسطينية وبرئيس وزرائهم بنيامين نتنياهو ومن لف لفيفه من الصهاينة بصمودكم وثباتكم ومثابرتكم على التصدي لمخططات عدو الأرض والإنسان العدو الصهيوني وبدعم من شرقي النهر والقوى الخيرة في العالم أجمع، درساً بإرغامه على التراجع عن حلقة من حلقات مؤامراته التي لا ولن تنتهي إلا بقطع دابره وإلى الأبد فما البوابات الالكترونية إلا مرحلة من مراحل تلك المؤامرات وعنواناً بارزاً لإرادة الصمود الفلسطيني.
فانتم من عرَّض ذلك الباغي رئيس عصابات الصهاينة ومخططاته وفريقه الغبي أو المتغابي لانتقادات وسخريات وتوبيخ رجال الصحافة الصهيونية من إعلاميين ومحللين استراتيجيين واجتماعيين ونفسيين جراء الفشل الذريع الذي منيت به مخططاتهم .
وهذا ما ما كشف عنه محللون صهاينة واصفين تلك البوابات الإلكترونية التي لم يكن لوجودها ضرورة أمنية بل كانت لقرار الهدف منه سياسي بحت وهو أن يثبت نتنياهو لناخبيه أنه لا يتردد أبداً في فرض إجراءاته القمعية الجماعية على الفلسطينيين بهدف إظهار تعزيز السيادة الصهيونية على (المسجد الأقصى) لينال ثقتهم وأصواتهم في الانتخابات المقبلة ، لكن جرت رياح المواجهات بعكس ما أرادته سفن نتنياهو حيث كانت النتيجة مُعاكِسة لكل ما خطط له فقد بانت الحقيقة وظهر للعالم أجمع أن حكومة الاحتلال وجيشها الباغي وقطعان مستوطنيه أعجز من أن يكونوا سادة المكان في المدينة المقدسة بل أثبت الفلسطينيون أنهم أسياده وحماته من العبث الصهيوني وسيبقون كذلك بأزرٍ من الله وتأييده مصداقاً لقوله تعالى . ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ﴾. صدق الله العظيم ..وهذا شكل أكبر هزيمة للغطرسة والاستعلاء ونشوة القوة الصهيونية فكان الفلسطينيون من الذكاء أن استدرجوا الصهاينة إلى مواجهات في الأزقة وانتشروا وأحاطوا بالأقصى كإسوارة تحيط بالمعصم وكشفت للقاصي والداني أن القوة تتهاوى أمام صلابة الصمود وقوة الإرادة .
فاستراتيجية المواجهة تمر عبر تكتيكات تُفشل مخططات العدو وتُثبت عجزه عن تحقيق مراده، وعلى العدو أن يدرك قبل أن يقدم على أي خطوة يخطوها أن برميل البارود أمام اتباع سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة والتسلط والجبروت يُحَوَّله إلى مرجل قابل للانفجار في أية لحظة وعندها كما يقول المثل" على الباغي تدور الدوائر" . .وبدل أن تكون هي موحدة يهود تكون موحدة العرب والمسلمين في مواجهة الغرب الحاقد والصهيونية الماجنة .
Abuzaher_2006@yahoo.com

التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق