وطنا نيوز -من نور سورة الكهف..1
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
من نور سورة الكهف..1
التاريخ : 16-06-2017 11:23:30 المشاهدات: 6083

بقلم : د. زيد سعد ابو جسار

قال المولى عز وجل في سورة الكهف المباركة( إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَٰهًا ۖ لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا (14) هَٰؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً ۖ لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ ۖ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (15)..... )
القلوب المؤمنة يكرمها الله تعالى بيقين الايمان والاطمئنان بنورالايمان من رعاية سلطان الله تعالى, البين لها من عذاب حياة اولياء الشيطان , لتتحدى ظلمات النفاق والكفر وعناده , ومواجهة كل ظلم من ظلم اولياء الشيطان بيقين ان الباطل ضعيف ويزهق امام الحق واوليائه فاهل الباطل مهزومين من داخل انفسهم وينكشفوا عندما يتبراء وليهم الشيطان من اعمالهم , لهذا فان الامة رغم كل ما فيها من نفاق وتحدي الكفر لها والمؤامرة عليها الا انها ما زالت صامدة وذلك بعكس باقي الامم التي اندثرت من اقل العثرات, وذلك لوجود الخير الباقي في الامة ,من خلال اولياء لله تعالى فيها ,قلوبهم محفوظة بالايمان بسلطان الله تعالى الذي يمدهم بالعزيمة وقدرة التحمل بالصبر والشجاعة من الخوف ومن ثم التوكل ..........
نور يتزود به قلب المؤمن كل جمعة من رب السموات والارض من الذي بيده امرالضر والنفع ومن بيده الرزق والنصر ليدفع ظلم الخوف والجبن والبخل والخجل ,لينال صفات المؤمن القوي, فالساكت عن الحق شيطان اخرس سمح للباطل الزهوق ولو من كلمة حق ان يتمادى ,والغافل عن رباط القلب بالايمان سمح للباطل ان يوسوس في قلبه الطهور ليحجب ارتباطه بسلطان الله تعالى فتضعف عزيمته وشجاعته وكرمه, لهذا فان علاج ذلك ذكر الله تعالى والاستغفار والتعوذ من الشيطان الرجيم قولا وفعلا بما امر الله تعالى واوحى لرسوله, فالغضب من تلبس الشيطان, علاجه التعوذ قولا ليتذكر الفعل فان كان واقفا جلس وان كان جالسا تمدد او ان يطفيء نار الشيطان بالوضوء ...............
لنعلم ان لكل عمل خير(بمعناه المطلق ) نية تسبقه من ملكه دافعة للخير , وان لكل نية في عمل الخير شيطان يردعه , وهذا امتحان الله تعالى للمؤمن الصادق الذي لا يخشى فقرا والله رازقه , ويؤمن ان الاعمار بيد الله ويؤمن باليوم الاخر , فالحث على الخير يتبعه وسوسه شيطانية مانعة , وهذا ما يلاحظه الجميع من خلال المثال البسيط , فالانسان عند مشاهدته فقير, تاتيه النية بالتصدق عليه ,وقد يسمي المبلع بنية سره وهذه ملكه دافعة للصدقه , والذي يحصل بعد ذلك ينشغل الانسان بالوسوسة حتى تخرج اليد فارغة من الجيب وهذه من الوسوسة المانعة لعمل الخير, والامثال عديدة على المتخلفين عن نصرة دينهم من وسوسة التخويف من اولياء الشيطان..........
فالايمان الصادق يكتمل باتصاله مع سلطان الله تعالى البين في كتابه وسنة الحبيب محمد عليه كل الصلوات من ربي والسلام ليوم لقائه على حوض الكوثر, ليقتبس الانسان من نوره ويشحن قلبه بالايمان كل يوم جمعة , فالقلوب تحيا بالمواعظ والحكم .........
د. زيد سعد ابو جسار

التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق