وطنا نيوز -نعم .. الفقراء لا يحبون السمك يا سعادة النائب
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
نعم .. الفقراء لا يحبون السمك يا سعادة النائب
التاريخ : 10-01-2017 11:17:59 المشاهدات: 8655

بقلم : محمد عبدالكريم الزيود

وطنا نيوز-عمان: كتب محمد عبدالكريم الزيود :
نعم الفقراء لا يحبون السمك يا " سعادة النائب" ،وكما تقول وتشجع حكومتك بفرض مزيد من الضرائب عليهم ، أبشرك أن فقراء البلد لم يعدوا يخافون شيئا ، فهم محاصرون ومحاربون برزق عيالهم من أمثالك من " نواب الصدفة" ، ومن حكومات بلا قلب أو خجل ، مفصومة عن الناس ووجعهم ، ومن طبقة " بسكويت ماري إنطوانيت " تنظر للمواطن صفقة ربح أو إستثمارا " تلحس إصبعها من وراءه " ، أو مشروع يدرّ مالا حتى لو تاجروا بدمه أو عرضه المهم أن يجلس هؤلاء آخر النهار ليروا كم زاد رصيدهم الحرام .
تصريح " النائب الوجه الجديد" هو يمثل المعادلة السائدة الآن في الطبقة الحاكمة ، تزاوج المال السياسي القذر الذي جمع من تجارة خسيسة وليس حلالا ومن كومسيونات وعمولات ورشاوي وعطاءات ، مع السلطة الضعيفة البائسة الخانعة والتي تمد يدها وتحني رقبتها لرجال الأعمال ، بل تتآمر على مواطنيها وتتحالف ضد الفقراء ، وهي الأصل أن الحكومات تدافع عن مصالح الناس أمام تغول رأس المال .
الفقراء لا يحبون السمك وهم مصابون بنقص فيتامين دال وسين وعين ، ويعانون من نقص اليود والحديد ، حتى بيوتهم تعاني هشاشة العظام والإسمنت ، ولكن يا سعادة النائب فقرائنا هم طبقة الناس الطيبين ، وجلّهم من العسكر والفلاحين والمعلمين والعمال وصغار الموظفين ، نعم مصابون بفقر الدم ولكن مشبعون بالوطن وحبه ، ويخافون أن يمسّ أحد بلدهم ، وحتى لو كان دمهم فقيرا من كل عناصر الفيتامينات ، لكن شهامتهم وطيبتهم ومروئتهم تدفعهم لأن يقدموا دمهم وأرواحهم فداء لتراب بلدهم ، وأنت وأمثالك من المتخمين ومن "حديثي النعمة " لو ملكت كل أموال الدنيا والعطاءات والمقاهي والأراجيل ستختبئ بينها أن نادى المنادي أن "حي على السلاح".
كفى إستفزازا للناس ، فلم يعد هناك من يحتمل ، لا تحاربوهم برزقهم وخبزهم وكازهم وتعليم أبنائهم ، فالناس تحب الوطن وتسكت ليظل بخير ولكن حذاري من صبر الفقير إذا نفذ ، أو الحليم إذا غضب ، فالناس تحت هذا الضغط لن تسكت طويلا .
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق